حليب الأمهات المتبرعات غير كافٍ

حليب اﻷمهات غير كافي للأطفالتتبرع بعض الأمهات اللواتي لديهن أطفال ولدوا بعد حمل كامل (تسع أشهر) ببعض من حليبهن للأمهات اللواتي أنجبن أطفالاً خدجاً (سبع أشهر مثلاً) عندما لا تستطيع أمهاتهن أن يدررن الحليب.

إن حليب الأم يساعد في حماية الأطفال وخاصة المبكرين في الولادة (الخدج) من المضاعفات التي قد تكون قاتلة. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الحليب المتبرع به قد ينقصه الكثير من المواد المغذية.

 

فقد وجد الباحثون أن حليب الأم المتبرع به لا يحتوي ما يكفي من الحموض الدسمة اللازمة لنمو الجهاز العصبي للطفل. كما يعدّ فقيراً بالحموض الأمينية الضرورية لصنع البروتينات.

لكن الأمر المشجع هو أن تعقيم حليب الأم المتبرع به باستخدام البسترة لا يؤثر على المواد الغذائية فيه، بل يخلصه فقط من الجراثيم التي قد تؤثر على الأطفال ذوي المناعة المنخفضة والتي لم تتطور بعد.

إن حليب الأم المتبرع به كافٍ للأطفال المولودين بأوانهم بسبب أنهم يشربون كميات أكبر من الحليب، لذا يعوضون حاجاتهم بسهولة. فالأمهات ينتجن الحليب المناسب لأطفالهم في ذلك السن، ويمكن القول نوعاً ما أن حليب الأم التي تملك مولوداً مكتمل الحمل لا يناسب الأطفال الخدج.

يمكن للأطباء تعديل مستوى الحموض الأمينية في الحليب المتبرع به بإضافتها ببساطة، لكن إضافة الحموض الدسمة وخاصة DHA يسبب تخرب التوازن الطبيعي للمواد الغذائية في الحليب. لذا حاول الباحثون إضافة هذه المواد الدسمة إلى غذاء الأمهات المتبرعات بإضافة السمك والبيض والدجاج والطحالب البحرية. وهذا أمر منطقي نظراً لأن عادات الطعام لدى الإنسان المتحضر تواجه نقصاً في هذه المأكولات، مما يسبب نقصاً في الحموض الدسمة المفرزة في الحليب وخاصة DHA.

تجري عدة حملات لجمع الحليب من الأمهات اللواتي لديهن فائض في حليبهن، حيث يقدمنه مجاناً. وتشير الدراسات أن الحليب المقدم يعطي صحة أفضل للأطفال ويجعلهم أقوى ضد الأمراض وقد يحسن من وظائفهم العقلية.

وتشير المعطيات إلى أن أكثر المستفيدين هم الأطفال الأضعف بنية، حيث يمنع حليب الأمهات من حدوث مرض يسمى متلازمة تنخر الأمعاء والكولون، والتي قد تكون قاتلة.

تكلف عملية جمع الحليب الكثير من النقود حيث يقدّر سعر الأونصة من الحليب بـ4 دولارات. ويحتاج الطفل لمئات الأونصات. كما أن عملية التعقيم (البسترة) المدروسة تحدث بتسخين الحليب لدرجة 62.5 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة، فلا تؤثر على المواد الغذائية في الحليب. لكن طرق البسترة الأخرى تستخدم درجات حرارة أعلى مما قد يؤثر على محتوى الحليب من المواد الغذائية.

 

التعليقات

كان المقال رائعا لكن لماذا لا يتعرض الأطفال الرضع الطبيعيين لهذه الأخطار من حليب امهم مادمن يعانين من نقص بالحموض الدسمة؟