رحم الله أيام الجاهلية (غير منشور)

تصنيف أولي: 

فوبيايترحم الكثيرون على أولى أيام الإسلام، لكني أترحم على ما قبل أيام الإسلام. فقد بلغت حداً من اليأس إلى درجة جعلتني أقبَل بما يفعله الرجل "الهمجي".
لقد كان للمرأة الحق في الحياة والتملك والعمل، ولها الحرية في التفكير والجدل وقول الشعر والزواج بمن شاءت.

كما لم يحتاج شرف الرجل إلى سجن النساء وتعذيبهن لأنهن فتنة أو شهوة له. بل كان الرجل يفخر بالزواج من المرأة الجميلة والمثقفة و"ابنة العائلة"، حتى لو كانت مطلقة أو أرملة.
أما إن حصل وسبيت المرأة (خطفت من قبل قبيلة أخرى)، فلا يجري ورائها بسكين ساعياً لذبحها، بل يحاول استعادتها بالحرب أو بالحيلة أو بدفع النقود، ثم يسعى لتزويجها أحسن زواج من سادة القوم وخيرتهم.
وفي الجاهلية خشي بعضهم أنه لا يستطيع حماية بناته فدفنهن عند الولادة (الوأد)، فقامت الدنيا وما قعدت، فقاطعه الناس حتى جاء الإسلام وحرّم هذا.
أنا لم أعد أطلب بأن يقوم الناس بما أمر به الإسلام، من تحريم لقتل البنات وحفظ حقوق النساء في الحياة والعمل وحرية اختيار الزوج، كما لم أعد أطلب أن يقتدي الناس بالرسول في احترامه للمطلقات والأرامل عندما اختار منهن عدداً من أمهات المؤمنين.
كل ما أرجوه أن يتصرف الناس بنفس الهمجية التي كانت في الجاهلية، فلا يقتل الوالد ابنته إن شكّ في أنها شربت كأس ماء في الطريق العام.
ولا يربيّ أحدكم ابنته ليقتلها لاحقاً، إن نويت قتلها فاقتلها مبكراً... أو ارحمها وارحمنا عسى يغفر لك الله ولها ولنا أجمعين

(غير منشور في النسخة الورقية من جريدة أخبار الطب)

التعليقات

ما سبب عدم نشركم لهذه الكلمة الحلووووووووووووووووووووووووووووووة

الصراحة نعتقد أنها لن تمر عبر الرقابة...

كما قد تسبب انزعاجاً عند بعض قرّاء النسخة المطبوعة...