زواج على كيف كيفك...

تصنيف أولي: 

فوبيا: الخوف من المجتمعخالي يوم زوَّجني ابنته جلس يساومني على سعرها... عفواً مهرها...
يوم كنت أتكلم معه عن بناء بيت معاً، كان يطالبني ببيت جاهز وعفش كامل... كنت أتكلم عن بدء حياتنا، وهو يتكلم عن موتي ومن سيرثني... كنت أتكلم عن الارتباط وهو يتكلم عن الطلاق وكم سأدفع...
خالي طلب مني عرساً لا يقوم به الملوك... طلب مني أن أبيع دكّاني اليتيم الصغير لحفلة تدوم ليلة...
طلب طاولة مليئة بالطعام والشراب... طلب رقّاصة وعراضة، طلب مطرباً وفرقة... ويا ليت الحفلة أعجبت الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران أو صاحب محل الخضار المجاور...
صحيح أنها ليلة العمر، لكن هل من الضروري أن تقصف لي ظهري بقية العمر...
خالي طالب بأسبوعين في أوروبا )شهر عسل(، ثم تنازل ووافق على في تركيا )لكن ثلاثة أسابيع(. وعندما ذهبنا إلى هناك هبّت العواصف ونزلت الأمطار، ولم نخرج من الغرفة إلى عندما ذهبنا للمطار... في هذا اليوم كان الطقس صافياً وجميلاً ونحن ننتظر الطائرة في قاعات المطار لأربع ساعات، ونشاهد الطقس الجميل خارجاً دون أن نستطيع أن نشم أي هواء عليل...
خالي يطلب مني أن أقيم الولائم له كلما يزورني،خالي لا يكفيه أن أذبح دجاجتين في العيد بل يجب أن يكون خاروفاً، مع أننا لا نأكل سوى نصف فخذ الخروف.
لم أكن أحب زوجتي ولم تحبني... اختلفنا وقررنا أن نفترق، فذهبَتْ إلى بيت أهلها... لكن خالي رمى بثيابها في الشارع وطردها واتصل بي وقال لي:«زوّجتك إياها ولن أسترجعها إلا في حالتين، إن كنت لا تستطيع إطعامها فأطعمها، أو ماتت ولا تستطيع أن تواريها الثرى فأدفنها... وإلا فهي زوجتك تدبّر أمرك... »
أحسست أنه يقول لي أن "البضاعة التي تباع لا تُرَدُّ ولا تبدّل..."

 

 مواضيع لها علاقة:

فوبيا: الخوف من السعدان

 

التعليقات

هذا ما حدث معي أيضاً
هل تتكلم عن نفسك أم تنتقد فقط

أنا من محبي فقرة فوبيا في جريدة أخبار الطب
ويدهشني أن أقرأ مثل هذا هذا التعليق "هل تنتقد أم تتكلم عن نفسك"
برأي يا عزيزي أن الكاتب لا يطرح مشكلاته في الجريدة ....
كيف يمكن للكاتب أن يعالج مشاكل مجتمعه إن كان هذا المجتمع لا يستوعب انه ينتقد تصرفاته وينتظر أن تتغير

انا ايضا من محبي هذه الفقرة.
للاسف هذا هو واقع الزواج في مجتماعتنا. وللاسف ايضا ان الجميع يعلمون ما تتكلم عنه, ولكن عند التطبيق, كل يقول هذه ليلة العمرو هذا لا يحدث إلا مرة و احدة. و للاسف جميعنا ننسى كيف نحضر لليالي الآتية من العمر, وننشغل بالتحضير لهذه الليلة فقط!!!!!!!!