الخوف من السعدان

تصنيف أولي: 

فوبيا - الخوفكان يا ما كان في قديم الزمان كان هناك سعدان، والسعدان هو قرد يشبه الشامبنزي لكنه أصغر. كان هذا السعدان ألعوبان، والألعوبان هو من يقوم بحركات بهلوانية لإثارة الاهتمام.كان صاحبه قد علّمه نشل الجيوب أي السرقة. فكلما اجتمع الناس للفرجة سرقهم السعدان في غفلة من الزمان.
وفي أحد الأيام كان هنالك صبي صغير يعمل طوال النهار في فرن، يحمل العجين ليضعه أمام الموقد الحار ثم يأخذ الخبز الساخن الذي يحرق الأصابع لكي يقدمه للزبائن.
كان أجر هذا الصبي قليلاً لكنه كان كافياً ليشتري به بعض الحليب لأخيه الصغير وبعض الجبن له ولأخته.
وفي إحدى الأيام، بعد أن انتهى الصبي من عمله، مرّ في الشارع حيث كان السعدان الألعوبان يقوم بحيله وقفزاته ليدهش حشداً من الناس توقفوا للفرجة عليه، فوقف هنيهة ليرى ما الخطب. وفي تلك الحظة تقافز هذا السعدان وإذ بيد السعدان أصبحت في جيب الصبي تخرج قطعة صغيرة يتيمة من النقود. لكن هذه القطعة غالية جداً كأنها فلذة كبد أو كلية اصطناعية.
لكن الطفل أسرع وأمسك باليد التي تحاول أخذ النقود التي جناها هذا اليوم، والتي تحول سرقة طعامه. ورأى الناس ما حدث، ورأى صاحب القرد ما حدث فإذ به يصرخ ضاحكاً: "ها ها ها... يا لهذا القرد الظريف إنه يحب القطع اللمّاعة". وضحك الناس معه.
لكن الطفل لم يترك يد القرد، فنقوده الغالية ما زالت معه. عندها بدأ القرد بالصراخ والتلوي، وبدا للجميع أن الطفل يكاد يكسر يد القرد، ونادى صاحب القرد على شهامة الحشد لتنقذ قرده من يد الظالم الذي يكاد يكسر يد قرده المسكين المضحك. وحزن الحشد على منظر القرد المتألم وأحاطوا بالطفل طالبين منحه الحرية وقطعة النقود التافهة.
صحيح أن القطعة النقدية لم تكن لهم، وصحيح أن القرد كان ألعوباناً يحترف التمثيل والتقافز، وصحيح أن الطفل كان يعمل طوال النهار ليحصل على ما يطعم به نفسه وأخوته، لكن هذا لم يهمّ أحداً اليوم، فصرخوا على الصبي، ولكزوا الصبي، ثم رفسوه، ووجّهوا إليه اللوم والتقريع: "كيف تصغّر عقلك إلى عقل قرد؟".»

ماذا برأيكم سيفعل الصبي، هل يترك رزقه لأن الناس طالبته بذلك، أم يشعر بتأنيب الضمير بعد أن يحتفظ بقطعة نقود لم يعطها إلى قرد محتاج.

سؤال صعب أسمعه دائماً، يطلب مني أن أقف متمسكاً برأيي وبفعل الصواب حتى لو لم يعجب ذلك الآخرين. وحتى لو حشر الناس أنفسهم وضايقوني.

لست متأكداً...

أنا شخصياً لا أجرؤ على معاداة الناس، لكنكم أشجع مني كما أظن.

مواضيع لها علاقة:

رحم الله أيام الجاهلية

الخوف من زعل العائلة

كلمة حكيم: هل الطب ناجح

التعليقات

أكيد منخاف لما الكل بصير يعيط وينظر لانهن كتار منفكر أنهن لازم يكونوا صح.
بس كتير رح تنزعج لما أنت بتتصرف متل ما قالوا وهنن لما يصير معهن نفس الموقف ... بيورجوك العين الحمرااا

السلام عليكم
القرد يبقى قرداً والطفل يبقى طفلاً
أما الناس لو حصلت هذه الحادثة معهم على مستوى اعلى كسرقة بناية من الناس والسارق متعهد
مابعتقد كانوا بيسكتوا بل كانوا ليوصولوها لأعلى المستويات ليرجعو حقهن